منتدى رابطة أدباء الضاد
مرحبا بزوار المنتدى الأعزاء.
إن كنتم أعضاء بالمنتدى فيمكنكم الدخول و إن كنتم زوارا فيمكنكم أن تصيروا أعضاء نشطين بالمنتدى فقط بالتسجيل.
مرحبا بالجميع.

وقفة مع ذئب مثقف ( للكاتب هارون قراوة)

اذهب الى الأسفل

وقفة مع ذئب مثقف ( للكاتب هارون قراوة)

مُساهمة من طرف farid في الأحد أبريل 22, 2018 1:14 pm

وقفة مع ذئب مثقف :
تحت شجرة - وسط الغابة-كنت أستريح
متفيئا ظلها ، وفجأة أحسست بمخلوق غيرمألوف لدي يقترب مني بحذر شديد ، فتوجست خيفة ومنه وبدأت أفكر في طريقة للنجاة... ولكنه بدا مسالما ، ودنا أكثر
حتى قابلني ، وقعى على مؤخرته ، فإذا هو... ذئب.
- أهلا... أيها الذئب- قلت- أنت تقترب أكثر من العمران... ما شأنك ؟
- أجابني قائلا :« أتنسم ريح أصحابي من البشر.
- قلت :« عجبا... ألك أصحاب بينهم.
- قال نعم ، وهم كثر...
- وما علاقتك بهم ؟
- ضحك حتى بانت أنيابه :«أتتلمذ على أيديهم.... آخذ عنهم فنون المكر... وآيات الغدر والخديعة.... نعم أيها الرجل: أنا خروف مقارنة بالذئاب البشرية....
- أردت أن أحرجه ، فقلت :« فما بال... ابن يعقوب ؟
- قال بكل ثقة:«الحمد لله الذي برأني من دمه.... ألم يغدر به أخوته ، وهم عصبة... ألم أقل لك ؟...أنا يا سيدي: أرضعت روميس وأخاه روميلوس الرومانيين... وربيتهما بين جرائي ، حتى اشتد عوداهما ، ولم أجرؤ على الغدر بهما... رغم لحمهما الطري...صاحبت - الشنفرى- في الفلوات،
نمت قربه ، وشاركته طعامه... ألم تقرأ - لامية العرب- وفيها يمدحني بقوله:
ولي دونكم أهلون :سيد عملس...
وأرقط زهلول وعرفاء جيأل.
- قاطعته بقولي :«ذكرني بقصتك مع الخروف»
- قال :« لقد بررت فعلتي...وقد كنت جائعا... انا مخلوق متحضر....... أما أنتم - يا
برابرة- فتذبحون بعضكم ، وتدفنونهم تحت الأنقاض دون مبرر... إشباعا لغرائزكم ، وحبا في سفك الدماء..... وما نداء الأطفال الثلاثة الذين استشهدوا في سوريا.... الا دليل قاطع على وحشيتكم ، وقسوة قلوبكم
- وليلى..... قلت له.
- قال :« وهل صدقت هذه المسرحية؟ ...أنا
لا شأن لي بليلاكم هذه... هي رواية ملفقة لتسويد صفحتي بين أبنائكم... ألم أقل لك :أنتم كذابون... ومجرمون أيضا... تبا لكم!!!
احترت في الرد.... وأردت تغيير مجرى الحديث، ومددت يدي ألى جرابي وأخرت بعض الطعام وقلت للذئب:« هل لك في طعامي؟.
- قال :« آسف!!! أنا آخذ عنكم ، ولكنني لا آكل طعامكم... ألم يكن - لمعاوية بن أبي سفيان جنود في العسل. ؟ انتم غدارون... ألا تقرأ التاريخ : الغدر والخيانة والخبث ديدنكم ، وأيامكم كلها نسخة مكررة - لكربلاء- المفجوعة في - الحسين بن علي-
قال هذا ، وانصرف وهو يلتفت نحوي من حين لآخر......حيطة.
رفعت يدي لأودعه، فبادرني بقوله :« لا داعي...أيها المنافق..... أتظن أنني أصدقك ؟
ثم عوى.... ودخل الغابة.

...وأنا استعد للرحيل قلت في نفسي: « بصراحة... لقد افحمني الذئب...... إنه لمن الصادقين »

..
..... ... HAROUNE.

farid
Admin

المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 16/02/2018
العمر : 33

http://oudaba.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى